العلامة الحلي

182

نهج الحق وكشف الصدق

آية سقاية الحاج الرابعة عشرة : قوله تعالى : " أجعلتم سقاية الحاج ، وعمارة المسجد الحرام " ( 1 ) إلى قوله تعالى : " إن الله عنده أجر عظيم " . روى الجمهور في الجمع بين الصحاح الستة : أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ، لما افتخر طلحة بن شيبة والعباس ، فقال طلحة : أنا أولى بالبيت ، لأن المفتاح بيدي ، وقال العباس : أنا أولى ، أنا صاحب السقاية ، والقائم عليها ، فقال علي عليه السلام : أنا أول الناس إيمانا ، وأكثرهم جهادا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، لبيان أفضليته عليه السلام ( 2 ) . آية المناجاة الخامسة عشر : آية المناجاة : ( 3 ) لم يفعلها غير علي عليه السلام . قال ابن عمر : كان لعلي ثلاثة ، لو كان لي واحدة منها ، كانت

--> ( 1 ) التوبة : 19 . وتمام الآية : " كمن أمن بالله ، واليوم الآخر ، وجاهد في سبيل الله ، لا يستوون عند الله ، والله لا يهدي القوم الظالمين . إلى آخر الآيات : 20 و 21 و 22 . ( 2 ) رواه جمع غفير من الأعلام . ودلالة الآية على المطلوب تتم بضميمة ما ورد في الرواية : فقال علي ( ع ) : أنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن ، وهاجر ، وجاهد في سبيل الله . ( الدر المنثور ج 3 ص 318 ، 219 ، وتفسير ابن كثير ج 2 ص 241 ، وتفسير الطبري ج 10 ص 68 ، وجامع الأصول ج 9 ص 477 ، والتفسير الكبير ج 16 ص 10 وأسباب النزول للواحدي ص 139 ) . ( 3 ) قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ، ذلك خير لكم وأطهر " ( الآية ) فلم يعمل بذلك أحد من الصحابة إلا علي ( ع ) ، إلى أن نسخت . ( راجع : تفسير الطبري ج 28 ص 14 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 428 ، وأسباب النزول للواحدي ص 235 ، وخصائص النسائي ص 39 ، والدر المنثور ج 6 ص 185 والتفسير الكبير ج 29 ص 272 ، وكنز العمال ج 3 ص 155 وكفاية الطالب ص 135 .